جامع الورع وقامع البدع
رضي الله عنه لعجز عنهم"، فقام الأوزاعي وترك الناس (١)، ومات إبراهيم سنة واثنين وستين ومائة، وهذا قوله في أهل زمانه في مثل الأوزاعي ومن حوله فكيف لو أدرك رؤساء الجهّال من أهل زماننا ومن حولهم. الله المستعان. عن سفيان بن عيينة ﵁ قال: جلسنا إلى عبيد الله بن عمر ﵄ وأحطنا به، فنظر إلينا وقال: "شئتم العلم، وذهبتم بنوره، لو أدركني وإيّاكم عُمرَ لأوجعنا ضربًا، فما أنا أهل أن أحدث، ولا أنتم أهل أن تحدثوا [ق ١٣ /أ] وما مثلي ومثلكم إلا كما قال الأول افتضحوا فاصطلحوا" (٢) ألا فاعتبروا قول عبيد الله بن عمر من العلماء التابعين، وهذا قوله في طلاب العلم والأحاديث في زمانه، فكيف بجهّالٍ من أهل زماننا بِنُزُوا (٣)
بالعلماء والمشايخ والفقهاء، وليسوا منهم في شيء، مات سنة [سبع وأربعين ومئة] (٤).