ذكر صفة كلّ فرقة، فمن وقف على ما وصف العلماء من وصف فرق الزنادقة، تبيّن له أنّ هؤلاء الموصوفين على ما ذكرنا من صفة الزنادقة الذين إذا تابوا يقتلوا ولم تقبل توبتهم على مذهب الإمامين مالك وأحمد ﵁ وبعض أصحاب الشافعي ﵀ عليه (١)، فمن أهل الرقص والغناء خرج المباجتة (٢) والحلولية تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا، ولقد أحفظني ما أراهم عليه من التجرئ على الله تعالى وعلى رسوله ﵇ حتى لقد صرتُ لا آوي إلى قول قائل ولا ألوى على عدل عادل وأنا في ذلك كما أقول شعر:
خلياني (٣) والعذل يا عاذلاني ... وذراني أذري دمًا الأجفان
فإذا أنفذ البكاء دموعي ... ودمي فابكيان بالمسعدان
وتعالوا لندب (٤) الدين وابكوا ... المصاب نلقى [ق ١١٥ / ب] من الفرعان