Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل استدلالهم بالطفل الصغير وبالجمل

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٢٥٠

وهذا شيء لا يقبل العقل أن يكون ذلك في مذهب ملوك الفجرة ولا في مذهب علماء السوء وقد صحّ أنّ هذا في مذهب طائفة من الجهّال تشبّهوا بالعبّاد أصحاب الرقص والغناء وهم قوم يقال لهم الروحانية وهم زعموا أن حبّ لله تعالى تغلب على قلوبهم وأهوائهم وإراداتهم حتى يكون حبّة أغلب الأشياء عليهم، فإذا كان الله ﷿ عندهم كذلك كانوا عنده بهذه المنزلة وقعت لهم الخِلة (١) من الله ﷿ فحلّ لهم الزّنا والسرقة والشرب [ق ١١٥ /أ] ونكاح الأمّهات والأخوات والبنات والفواحش كلّها على وجه الخلة التي بينهم وبين الله ﷿ لا على وجه الحلال، ولكن على وجه الخلّة كما يحلّ للخليل الأخذ من مال خليله بغير إذنه ذكر ذلك الإمام الحافظ خشيش بن أصرم (٢) في كتاب الاستقامة، وقال: فافترقت الزنادقة إلى خمس فرق وافترقت منهم فرقة إلى ستّ فرق وهم الروحانية، وذكر صفاتهم كما (٣)