Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل الرد على مستمعي المزامير والشبابات

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٢٤٥

وفيه قيل للإمام أحمد بن حنبل ﵀ فإذا اختلف أصحاب رسول الله ﵇ وعليهم، فهل يجوز لرجل أن يأخذ بقول بعضهم على غير اختيار؟ قال: لا إلا على الاختيار، وقيل له: كيف يختار؟ قال: ينظر إلى أقرب الأقوال إلى الكتاب والسنّة وفيه أنّ مجاهدا والشعبي رحمهما الله قالا: إذا اختلف الناس فانظروا ما قال عمر فخذوا به (١)، وفيه أن الإمام أحمد قال: من ردّ حديث رسول الله ﵇ فقد هلك، والذي يجب عليه: العمل بحديث رسول الله ﵇ إذا صحّ عنده وإنّما يصحّ الحديث بصحة إسناده وثقة رواته (٢)، فإذا كان هكذا وجب العمل به ولمن قلد الخبر أن يسلم، وفيه أنّ الإمام أحمد قال: إنّ الإتباع أن يتّبع الرجل ما جاء عن النبي ﵇ وعن أصحابه وهو في التابعين بعد مخيّر، وفيه أن الإمام أحمد قال: ما تصنع بالتابعين مع أصحاب النبي ﵇، وفيه أن الإمام أحمد كان يذاكر رجلاً فقال الرجل: قال عطاء، وقال عطاء فأخذ الإمام أحمد نعله وقام وقال: أقول لك قال ابن عمرو تقول قال عطاء [ق ١١١ / ب] من عطاء ومن أبوه، وصفق الباب ودخل. وسئل الإمام أحمد ﵀ عن الحديثين يجيئان عن النبي ﵇ مختلفين بإسناد صحيح، فقال: إذا تكافئا ينظر إلى ما عمل به أو قال إلى ما فعل به الخلفاء بعده وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم -وفي لفظ- قال ينظر إلى ما كان عليه أصحاب رسول الله ﵇ ويؤخذ به. وفيه أنّ ابن سيرين رحمة الله عليه كان إذا سمع الحديثين المختلفين عن النبي ﵇ أخذ بما صنع عمر ﵁، وفيه عن الإمام أحمد ﵀ أنه قيل له: إن بعض من يقول أنّ أصحاب رسول الله ﵇ إذا اختلفوا فلي أن أخرج من أقاويلهم واختار أنا أيضًا، فقال الإمام أحمد: هذا قول خبيث قول أهل البدع ليس لأحد أن يخرج عن أقاويل أصحاب رسول الله ﵇ وإن اختلفوا، وفيه قال الخلال: أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي أبنا مؤمل أبنا ثنا حماد بن زيد عن علي عن الحسن (٣)