Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل الرد على مستمعي المزامير والشبابات

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٢٤٤

هذا حديث مستفيض بالمدينة عن رسول الله ﵇ لا يأخذ إن تاب وإلا ضربت عنقه وفلانًا [ق ١١٠ / ب] ﵀ لم يردّ الحديث إنّما تأويله على غير ذلك، فقال له الشامي: من أعلم فلان أو ابن أبي ذئب قال: ابن أبي ذئب في هذا أكثر من فلان وابن أبي ذئب أصلح في دينه وأورع وأقوم من فلان بالحقّ عند السلاطين وقد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر، فلم يهبه أن قال له الحقّ قال: الظلم فاش ببابك، وأبو جعفر أبو جعفر، وقال حماد بن خالد: كان يشبه ابن أبي ذئب سعيد بن المسيب في زمانه [وما كان ابن أبي ذئب] وفلان رحمهما الله عند السلطان، وكان ابن أبي ذئب إذا تكلّم بالحقّ والأمر والنهي وفلان ﵀ ساكت، وإنّما كان يقال ابن أبي ذئب وسعد بن إبراهيم أصحاب أمر ونهي، قلت: ما يقول أحد في حديثه شيئًا – يعني سعد بن إبراهيم- فقال: كان ثقة في حديثه ورجلاً صالحًا ورعا صدوقًا (١). قال له الشامي: رأيت يزيد بن هارون جاء والإمام يخطب ولم يصلّ ركعتين، فقلت له: أليس حدثتنا بحديث جابر عن النبي ﵇ "إذا جاء الرجل والإمام يخطب فليصل ركعتين" (٢) وأنت لم تصلّ، فقال: ما قال النبي ﷺ فهو حقّ، فقال أبو عبد الله: ليس قول يزيد قرآنًا، فقد ردّ على النبي ﵇ حديث؛ حيث لم يعمل به. وفيه أن سعيد بن جبير حدّث بحديث النبي ﵇، [ق ١١١ /أ] فقال له رجل: أليس قد قال الله ﷿ في كتابه كذا وكذا؟ قال: "أحدثك عن رسول الله وتقول قال الله في كتابه كذا وكذا كان رسول الله ﵇ أعلم بكتاب الله منّي ومنك" (٣)،