فكيف بأقوام ضلال قد أعمى الله بصائرهم يعارضون قول رسول الله ﷺ بقول فقيه أو عالم أو شيخ من العبّاد، لقد خابوا وخسروا خسرانًا مبينًا، وضلوا ضلالاً بعيدًا، ألا ليس أحد بعد رسول الله ﵇ يؤخذ من قوله ويترك منه حتى عمر بن الخطاب ﵁ يترك من قوله: الوضوء من مسّ الإبط (١) وابن مسعود ﵁ من قوله أن المعوّذتين ليستا من القرآن (٢) قال الهيثم بن جميل: سألت مالكًا ابن أنس رحمة الله عليه ورضوانه، فقلت عندنا بالعراق قوم يبلغهم الحديث عن [رسول الله ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم فيتركونه ولا يتبعونه ويتبعون ما بلغهم عن] إبراهيم والشعبي، فقال: "يستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا" (٣)،