جامع الورع وقامع البدع
أو معاند خبيث المقال [ق ١٠٢ /أ] وهذا أبو بكر الخلال ذكر في كتاب "العلم" أنّ أبا النصر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون أخبره، قال: حدّثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ﵀ قال: حدثنا حجاج عن شريك عن الأعمش عن فضيل بن عمرو، وقال أحمد: أراه عن الفضيل عن سعيد بن جبير ﵀ عن بن عبّاس ﵁ قال: "تمتّع رسول الله ﷺ" فقال عروة: "قد نهى عنها أبو بكر وعمر ﵄"، فقال ابن عباس: "أراكم ستهلكون، أقول لكم قال: رسول الله ﷺ وتقولوا أبو بكر وعمر" (١)، -وفي لفظ لغيره- قال ابن عباس ﵁: "هذا والله هو الذي أهلككم، والله إنّي لا أرى الله ﷿ إلا سيعذّبكم، أحدّثكم عن رسول الله ﵇ وتحدثوني عن أبي بكر وعمر ﵄" (٢)، قلت: والتمتع أن يحرم بالعمرة من الميقات ويقول: لبيّك بعمرة، فإذا أتى مكة طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة حلق أو قصر من شعره وحلّ، فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج من مكة، ثم يخرج إلى منًى وعرفات، ألا فهذا قول ابن عباس ﵁ لمن عارض قول رسول الله ﵇ يقول أبي بكر وعمر ﵄ الذين شهد لهما رسول الله ﵇ أنهما من أهل الجنة، ووصينا بقبول قوليهما: "اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر رضي [ق ١٠٢ / ب] الله عنهما" (٣)،