Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل الرد على مستمعي المزامير والشبابات

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٢١٩

[ق ٩٤ / ب] وسمعت جماعة من أهل القرية يقولون عندنا كلب أسود ينذر له بعض الجهّال، فإذا وقف على باب دار من دورهم ينادون: "ألا قد جاء كلب النذر" ألا أيّها الناس فكفى بقوم هذا عقلهم ودينهم أنّهم قد افتتنوا بكلب أسود مع البيان من قول النبي ﵇ أن: "الكلب الأسود البهيم شيطان (١) " (٢) وأهل القرية قوم ينتمون إلى المشايخ وقد جهلوا أمر كلب، فكيف إذا رأوا شيئًا ممّا ذكرناه في هذه الأحاديث من قول النبيّ ﵇ في رؤسائهم وفي رجل منهم. عن معاوية بن قرة عن أبيه أنه قال: ذهبت لأسلم حين بعث محمد ﵇، فقلت لعلي أدخل معي رجلين أو ثلاثة في الإسلام، فأتيت المدينة حيث مجمع الماء، فإذا براعي القرية يقول: لا أراعي لكم أغنامكم، قالوا: ولم؟ قال: يجيء الذئب كلّ ليلة فيأخذ شاة وصنمكم قائم لا يضر ولا ينفعكم ولا يغير ولا ينكر، قال: فذهبوا وأنا أرجو أن يسلموا، فلمّا كان من الغد جاء الراعي يشتدّ ويقول: البشرى البشرى، قد جاء الذئب مقموطًا (٣) بين يدي الغنم بغير قماط، قال: فذهبوا وذهبت معهم، فقتلوا الذئب وسجدوا للصنم وقالوا: هكذا فاصنع [ق ٩٥ /أ] قال: فأتيت محمدًا فحدّثته الحديث، فقال النبي ﵇: لعب بهم الشيطان" (٤).