Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل الرد على مستمعي المزامير والشبابات

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ٢١٦

بالعلماء والعباد وليسوا منهم، ألا وإن ذلك كذلك فيلزمنا أن نكذّبهم ونردّ عليهم ونعتقد ونقول في ذلك في حقهم ليس من الكرامات ولا من المكاشفات، بل من شعر الشياطين وسجعهم وخدعهم ومن تزيينهم ومن فتنتهم ومن شرّ اقتراب الساعة، والدليل على صحة ما قلناه ما روى الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل ﵁ في مسنده، قال: حدثني عبد الرّزاق أخبرنا معمر عن أشعث بن عبيد الله عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: جاء الذئب إلى راعي غنم فأخذ منه شاة، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه، قال: فصعد الذئب على تلّ وقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله ﷿، فانتزعته مني، فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئب يتكلّم! فقال له الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات نبي بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم، وكان الرجل يهوديًا، فجاء إلى النبي ﷺ فأسلم فصدّقه رسول الله ﵇، ثم قال: "إنّها أمارة من أمارات [ق ٩٣ /أ] بين يدي الساعة، قد أوشك الرّجل أن يخرج فلا يرجع حتى يحدّثه نعلاه وسوطه بما حدث في أهله بعده" (١)، وروى الحافظ أبو القاسم الطبراني ﵁ قال: حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم العلاء حدثنا علقمة أخبرني أبي علقمة (٢) نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن عبدالرحمن بن عائذ الأزدي حدثني سلمة بن نفيل التراغمي ﵀ أنه كان عند رسول الله ﵇ يومًا إذ جاءه رجل فقال: "والله يا رسول الله (٣)