جامع الورع وقامع البدع
Printed page ١٩٩
مع الدفوف المزوقة [ق ٨٣ / ب] بالجلاجل، وما ذكرنا في هذا الحديث نصّ صريح، وحجّة قاطعة في تحريم سماع الزمور والشبابات وما يجري مجراهما، وردّ على من يترخص في سماعها، فصح وثبت؛ لأن الإمام العلامة أبا محمد عبد الله بن قدامة المقدسي المعروف بالشيخ الموفق (١) ﵁ قال: "وهذا مبالغة من النبيّ ﷺ لسدّه أذنيه وعدوله عن الطريق ولم يكتف بأحدهما عن الآخر، ولأنها من المزامير وما بلغنا [عن] أحد عن العلماء الرّخصة في المزامير فهي كالطنبور، بل هي أغلظ، فإنه ورد فيها ما لم يرد في غيرها" (٢)، ألا وعلى كلّ حال فهي منهي عنها وليس هي من شأن أهل الدّين، فمن جعلها قربة وطريقة إلى الله ﷿، فالمنصوص عند أهل العلم أنه يكفر (٣)،