Skip to content

جامع الورع وقامع البدع رد ما احتجوا به فصل الرد على مستمعي المزامير والشبابات

جامع الورع وقامع البدع

أبو بكر الدشتي

Printed page ١٩٨

قال: فمضى [ق ٨٣ /أ] حتى قلت: لا، فأخرج أصبعيه من أذنيه وأعاد الراحلة إلى الطريق، وقال: رأيت رسول الله ﷺ سمع صوت زمارة راعٍ، فصنع مثل هذا" (١) هذه رواية الإمام أحمد. وفي رواية أبي داود قال: كنت مع ابن عمر ﵁ في طريق، فسمع مزمار فوضع إصبعيه في أذنيه ونأى عن الطريق إلى الجانب الآخر، ثم قال لي بعد أن نأى: يا نافع! هل تسمع شيئًا؟ قلت: لا، فرفع إصبعيه من أذنيه وقال: كنت مع رسول الله ﵇، فسمع صوت راعٍ، صنع مثل ما صنعت. قال نافع: وكنت إذ ذاك صغيرًا (٢). وفي رواية أخرى له: قال: كنت رديف ابن عمر ﵁ إذا مرّ براع، فذكر نحوه وفي لفظ آخر له في حديثه: كنت مع رسول الله ﷺ، فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا، ولم يذكر قول نافع كنت صغيرًا. هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود في سننه والإمام أحمد في مسنده ورجال إسناده كلّهم أئمة ثقات، مخرج عنهم في الصحيحين البخاري ومسلم جميعًا، ألا أيّها الناس إذا كان هذا فعلهما مع جلالة قدرها ورفيع منزلتهما في صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء هذا الزمان وزمرهم (٣)