قلت: فأهل البدع هم الذين يخرجون على الله ﷿ وعلى رسوله ﷺ بآرائهم وأهوائهم، وأهل الرقص والسماع من غلاتهم (١) تعالى عمّا يقولون علوًّا كبيرًا، وقال إبراهيم النخعي رحمة الله عليه: "لو أن أصحاب محمد ﷺ مسحوا على ظفرٍ لما غسلته ألتمس الفضل في إتباعهم" (٢). وفي لفظ قال: "لو بلغني أنّهم لم يجاوزوا ظفرًا لما جاوزته وكفى بقوم وزرًا (٣) أن يخالفوا أعمالهم" (٤). [ق ٥٢ / ب] وروي عن عبد الله بن عمرو بن عوف [عن أبيه] ﵀ أن النبي ﵇ قال: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي كَانَ لَهُ الأَجْرُ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٍ" (٥).