صلاة المؤمن
جلس بين شُعَبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل)) (١)؛ ولحديث عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ومسَّ الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل)) (٢). ويدل على الموجب الأول والثاني قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ (٣).
٣ - إسلام الكافر سواء كان أصليّاً أو مرتدّاً
؛ لحديث قيس بن عاصم ﵁ قال: أتيت النَّبي ﷺ، أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر (٤)؛ لأنه طهَّر باطنه من نجس الشرك فمن الحكمة أن يطهر ظاهره بالغسل. وقال بعض العلماء: لا يجب على الكافر الغسل إذا أسلم وإنما هو مستحب؛ لأنه لم يرد عن النَّبي ﷺ أمر عام مثل: من أسلم فليغتسل، وقد أسلم كثير من الصحابة ولم ينقل أنه أمرهم بالغسل، ولو كان واجباً لكان مشهوراً لحاجة الناس إليه. ورُدّ على ذلك أن القول بالوجوب أقوى؛ لأنَّ أمْرَ النَّبي ﷺ لواحدٍ مِنَ الأمَّة أمْرٌ للأمَّة جميعاً. وقال آخرون: إن أتى في كُفْرِهِ بما يوجب الغسل وجب عليه الغسل، وإن لم يأت بموجب فلا يجب عليه الغسل (٥).
قال العلامة ابن باز رحمه الله تعالى: ((الغسل للإسلام سنة وليس بواجب؛ لأن النَّبي ﷺ لم يأمر الجمَّ الغفير بالغسل)) (٦). وقال ابن القيم