صلاة المؤمن
المبحث التاسع عشر: أركان الصّلاة وواجباتها وسننها
أولاً: أركان الصلاة:
أفعال الصلاة وأقوالها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: أركان: وهي ما لا يسقط جهلاً ولا عمدًا ولا سهوًا، وواجبات: وهي ما تبطل به عمدًا ويسقط جهلاً وسهوًا ويجبر بسجود السهو، وسنن: وهي ما لا تبطل به عمدًا ولا سهوًا.
الركن في اللغة:
جانب الشيء الأقوى، الذي لا يقوم ولا يتم إلا به، وسميت أركان الصلاة: تشبيهًا لها بأركان البيت الذي لا يقوم إلا بها، والركن في الاصطلاح: ماهية الشيء والذي يتركب منه ويكون جزءًا من أجزائه، ولا يوجد ذلك الشيء إلا به، وهو عبارة عن جزء الماهية: وهي الصورة (١).
و
أركان الصلاة أربعة عشر ركنًا على النحو الآتي:
الأول: القيام في الفرض مع القدرة
؛ لقول الله تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للهِ قَانِتِينَ﴾ (٢)؛ ولحديث عمران بن حصين ﵁ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: ((صلّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطعْ فعلى جنب)) (٣)؛ ولحديث مالك بن الحويرث ﵁ عن النبي ﷺ: ((صلّوا كما رأيتموني أصلّي)) (٤).
الثاني: تكبيرة الإحرام
؛ لقول النبي ﷺ في حديث المسيء صلاته: ((إذا قمت إلى الصلاة فكبر)) (٥)؛ ولحديث علي ﵁ يرفعه: ((مفتاح الصلاة