Skip to content

صلاة المؤمن ثانيا: حكم الاستسقاء

صلاة المؤمن

سعيد بن وهف القحطاني

Printed page ٣/ ١٠٠٨

المبحث الثالث والثلاثون: صلاة الاستسقاء

أولاً: مفهوم الاستسقاء:

الاستسقاء طلب السقيا، كالاستصحاء: طلب الصحو، وهو استفعال من أسقيت (١)، قال ابن منظور - رحمه الله تعالى -: ((ذكر الاستسقاء في الحديث، وهو استفعال من طلب السقيا: أي إنزال الغيث على البلاد والعباد، يقال: استسقى، وسقى الله عباده الغيث، وأسقاهم، والاسم: السُّقيا بالضم، واستسقيت فلانًا: إذا طلبت منه أن يسقيك)) (٢).

ولكن في عرف الفقهاء إذا قالوا: صلاة الاستسقاء إنما يعنون استسقاء الرب ﷿ لا استسقاء المخلوق (٣).

قال الجرجاني - رحمه الله تعالى -: ((الاستسقاء: هو طلب المطر عند طول انقطاعه)) (٤)، أي: من الله ﷿.

ثانيًا: حكم الاستسقاء:

الاستسقاء سنة مؤكدة إذا أجدبت الأرض وقحط المَطَر (٥).

قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله تعالى -: ((صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله ﷺ، وخلفائه ﵃)) (٦).

وقال الإمام ابن عبد البر ﵀: ((وأجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء، والبروز، والاجتماع إلى الله ﷿ خارج المصر: