صلاة المؤمن
المبحث التاسع والعشرون: صلاة الخوف
أولاً: مفهوم صلاة الخوف:
الصلاة: لغة
الدعاء،
واصطلاحًا:
عبادة لله ذات أقوال وأفعال معلومة، مخصوصة، مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وسميت صلاة لاشتمالها على: دعاء العبادة، ودعاء المسألة (١).
والخوف لغة:
الفزع والذُّعر، قال ابن فارس ﵀: ((الخاء، والواو، والفاء أصل واحد يدل على الذُّعر والفزع، يقال: خفت الشيء خوفًا، وخيفة .. )) (٢) مصدر خاف.
واصطلاحًا: اضطراب في النفس؛ لتوقع نزول مكروه، أو فوات محبوب، ومنه إخافة السبيل (٣).
قال الإمام الحافظ المعروف بابن الملقن ﵀: ((والخوف غمٌّ على ما سيكون، والحزن غمٌّ على ما مضى)) (٤).
ثانيًا: سماحة الإسلام ويسر الشريعة ومحاسنها مع الكمال ورفع الحرج
، لا شك أن دين الإسلام: دين الرحمة، والبركة، والإحسان، والحكمة، ودين فطرة، ودين العقل، والصلاح، والفلاح، والشرع الإسلامي لا يأتي بما تحيله العقول، ولا بما ينقضه العلم الصحيح، وهذا من أكبر الأدلة على أن ما عند الله ﷿ محكم ثابت، صالح لكل زمان ومكان (٥).