صلاة المؤمن
وقال سماحة شيخنا ابن باز ﵀: ((إجابة المؤذن والدعاء بعده سنة في حق جميع من سمعه من المسلمين: المؤذن، والمستمع، من الرجال والنساء، والحاضرة، والبادية)) (١).
٢ - إجابة المؤذن سنة قولية كما تقدم
، وهي سنة فعلية كذلك، فعلها رسول الله ﷺ؛ لحديث علقمة بن وقاص قال: إني عند معاوية، إذ أذن مؤذنه، فقال معاوية [﵁] كما قال المؤذن، حتى إذا قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فلما قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال بعد ذلك ما قال المؤذن، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول مثل ذلك)) (٢).
وعن أبي أمامة بن سهل قال: سمعت معاوية ﵁ يقول: سمعت من رسول الله ﷺ، وسمع المؤذن فقال مثل ما قال)) (٣)، وعند الإمام البخاري ﵀: أن عثمان بن عفان ﵁: أذن المؤذن وعثمان جالس على المنبر، فأجاب المؤذن، فلما قضى المؤذن التأذين، قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ على هذا المجلس حين أذن المؤذن يقول ما سمعتم مني من مقالتي ... ))، وفي رواية: أنه قال مثل ما قال المؤذن إلى قوله: ((أشهد أن محمداً رسول الله))؛ وفي رواية: أنه لما قال: ((حيّ على الصلاة))، قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله))، وقال: هكذا سمعنا نبيكم ﷺ يقول)) (٤).
فإجابة المؤذن سنة قولية وفعلية، فلا ينبغي للمسلم أن يترك هذه السنة العظيمة.