Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الأول في آداب سفره وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٧٤

أحَدِهِمَا وَبينَ الْمَغْرب والْعِشَاء في وَقْتِ أحَدهما فَإن شَاءَ قَدَّمَ الثَّانِيةَ إِلَى الأوْلَى وَإِنْ شَاءَ أخرَ الأولَى إِلى وَقْتِ الثانِيَةِ لَكِن الأَفْضَلُ إِنْ كان نَازِلاً في وَقْتِ الأُولَى أنْ يقَدِّمَ الثَّانِيةَ وإنْ كان سَائراً في وَقْتِ الأوْلَى أَخرَهَا (١) فَإِنْ أرَادَ الْجَمْع في وَقْت الأُوْلَى فَلَهُ ثَلاَثَةُ شُرُوط: أَنْ يَبْدَأ بالأُوْلَى وأَنْ يَنْوِيَ الْجَمْعَ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهَا (٢) والأَفْضَلُ أنْ تكونَ النيةُ عِنْدَ الإِحرَامِ بها وأَنْ لا يُفَرِّقَ بَيْنَ الصَلاَتين بِصَلاَة سُنَة ولا غيْرها فَإِنْ فُقد أحَدُ هَذِهِ الشُّرُوط بَطَلَ الْجَمعُ وَوَجَبَ أن يُصَلِّي الثانِيةَ في وَقْتِهَا وَلَوْ فَرَقَ بينَ الصَلاَتَين بِنَحْو الكَلِمَتَيْن أو الثلاَث لم يَضُر وإنْ فَرقَ بالتَّيَمُّم (٣) بأن تَيَمَّمَ للأولَى ثُم سَلمَ مِنْهَا ثُمَّ تَيَمَّمَ للثانِيةِ وَشَرعَ فيهَا مِنْ غَيْر تأخير جَازَ على المَذْهب الصَّحيح وإنْ أرَادَ الجَمْع في وَقْت الثانِية وَجَبَ عَلَيْه أنْ يَنْوِيَ تأخيرَ الأُوْلَى إِلَى الثَّانِيةِ للْجَمْع وَتكونُ هَذه النية بَعْدَ دُخُول وَقْت الأولَى وَلَهُ تأخيرُ هذِهِ النية ما دام مِنْ وَقْتِ الأُولَى ما يَسَعُهَا فإنْ لم يَنْو تأخيرَهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ أثم (٤) وصَارَتْ قَضَاءً وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهَا في الْقَصْر وَيُسْتَحَب أنْ يَبْدَأ بالأولَى وأن لاَ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فَإنْ خَالَفَ وَبَدأ بالثانِية أوْ فَرقَ جَازَ على الأَصَحِّ بِخَلاف مَا سَبَقَ مِنَ الجَمْع في وَقْت الأُوْلَى.