Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب السابع فيما يجب على من ترك من نسكه مأمورا أو ارتكب محرما فصل في الإحصار

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٥٠١

(فَرْعٌ): لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ التَّحَلُّلُ بِعُذْرِ الْمَرَضِ بَلْ يَصْبِرُ حَتَّى يَبْرَأ سَوَاءٌ كَانَ مُحْرِماً بِحَج أَوْ عُمْرَةٍ (١)، فَإِذَا بَرِىءَ فَإِنْ كَانَ مُحْرِماً بِعُمْرَة أتَمَّهَا وَإِنْ كَانَ بِحَج أْتَمهُ، وإنْ كَانَ قَدْ فَاتَهُ تَحَللَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ وَعَلَيْهِ الْقَضاءُ، هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِط التَّحَللَ بِالْمَرَضِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ شَرَطَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ (٢) أَنهُ إذَا مَرِضَ تَحَللَ أوْ شَرطَ التَّحَلّلَ لِغَرَضٍ آخَر (٣) كَضَلالٍ عَنِ الطَّرِيقَ أوْ ضَيَاعِ النّفَقَةِ أوْ الْخَطَأِ في الْعَدَدِ أو نَحْوِ ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ أنهُ يَصِحُ شَرْطُهُ وَلَهُ التَّحَلُّلُ، وإذَا تَحَللَ إن كانَ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِالْهَدْي لزمَهُ الهدْيُ وَإِنْ كَانَ شَرَطَ التَّحَلُّلَ بِلاَ هَدْيٍ لَمْ يَلْزَمْهُ الْهَدْيُ وَإِنْ أطْلَقَ لَمْ يَلْزَمْهُ أيْضاً على الأصَحّ وَلَوْ شَرَطَ أنْ يقْلِبَ حَجهُ عُمْرَةً عِنْدَ المَرَضِ (٤) جَازَ (٥) ولَوْ قَالَ: إِذَا مرضْتُ صِرْتُ حَلاَلاً صَارَ حَلاَلاً بِنَفْسِ الْمَرَضِ عَلَى الأَصَحّ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشافِعِي رَحِمَهُ الله تَعَالَى.

(فرعٌ): الحصرُ الخاصُّ الذي يتَّفقُ لواحدٍ أَوْ شِرْذِمَةٍ من الرُّفقةِ ينظرُ فِيهِ، فإنْ لمْ يكُنْ المحرمُ معذوراً كمنْ حُبِسَ في دينٍ يتمكنُ من أدائِهِ لمْ يَجُزْ لهُ التحلُّلُ بَلْ عليهِ أن يُؤديَ الدَّيْنَ ويمضِي في حَجّهِ، فإنْ فَاتَهُ الْحَجُّ في