Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٤٣٩

الرَّابعَةُ والثلاَثُونَ: قَدْ تَقَدمَ أَنهُ يَجُوزُ صَلاَةُ الْفَرضِ وَالنَّفْلِ جَمِيعاً في الْكَعْبَةِ وَأن النَّافِلَةَ فِي الْبَيْتِ أفْضَلُ مِنْهَا خَارِجَهُ وَكَذَا الْفَرِيضَةُ إذَا لَمْ تكُنْ جَمَاعَة وَإِنْ كَانَتْ جَمَاعَة فَخَارجهُ وَإِذا صَلُّوا جَمَاعَة دَاخِلُهُ فَلَهُمْ في الْمَوْقِفِ خَمْسَةُ أَحْوَالٍ تَقَدَّمَ بيانُها (١).

أَمَّا إِذَا صَلوا جَمَاعَة خَارِجَ الْبَيْتِ وَوَقَفَ الإِمَامُ عِنْدَ الْمَقَامِ أوْ غَيْرِهِ وَوَقَفَ المأمُومُونَ خَلْفَهُ مُسْتَدِيرينَ فَصَلاَتُهُمْ صَحِيحَة، فَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ أقْرَبَ إِلَى الْكَعْبَةِ مِنَ الإِمَامِ نُظِرَ إِنْ كَانَ أقْرَبَ وَهُوَ فِي جِهَةِ الإِمَامِ بأَنْ يقِفَ قُدامَهُ لَمْ تَصِحَّ صَلاَةُ المأمُومِ عَلَى الأَصَح، وَإِنْ كَانَ أقْرَبَ فِي جِهَةِ أخْرَى بِأَنْ اسْتَقْبَلَ الإِمَامُ الْجِدَارَ مِنْ جِهَةِ الْبَابِ وَاسْتَقْبَلَ الْمَأْمُومُ مِنْ جِهَةِ الْحجرِ أو غَيْرِهَا صَحَتْ صَلاَتهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَحِيحِ (٢)، وَقَالَ أَبُو إِسْحقَ الْمَرْوَزِيُّ مِنْ أصْحَابِنَا لاَ تَصِحُّ (٣).

وَلَوْ وَقَفُوا خَلْفَ الإِمَامِ آخِرَ الْمَسْجِدِ وَامْتَد صَف طَوِيل جَازَتْ صَلاَتُهُم (٤)، وَإِنْ وَقَفُوا بِقُرْبِ الْبَيْتِ وَامْتَدَّ الصف فَصَلاَة الخَارِجِينَ عَنْ مُحَاذَاةِ الْكَعْبَةِ بَاطِلَة عَلَى الأَصح.