Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٤١١

وَيَأتي بآداب الدُّعاء التي سبقَ ذكرُها في دُعاء عرفات وَيَتَعَلَّقُ بأستار الكعبة في تضرُّعِهِ، فإِذَا فَرَغَ مِنَ الدُّعاءِ أتى زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا مُتَزَوِّداً ثُمّ عَادَ إلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ واسْتَلَمهُ وَقَبلهُ وَمَضَى، وَإِنْ كَانَتْ امْرَأة (١) حَائِضاً اسْتُحِبَّ لَهَا أنْ تأتِي بِهَذا الدُّعَاءِ عَلَى بَابِ المسجدِ وَتَمْضِي.

التاسعةَ عَشْرةَ: إذَا فَارَقَ الْبَيْتَ مُوَدّعاً فَقَدْ قَالَ أبُو عَبْدِ الله الزُّبيرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أصحابِنَا: يخرُجُ وبصرُهُ إلَى الْبَيْتِ لِيَكُونَ آخِر عهْدِهِ بِالْبَيْتِ، وَقِيلَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ في انصِرَافِه كالمتحَزِّنِ عَلَى مُفَارَقَتِهِ، والمذهبُ الصَّحِيحُ الَّذِي جَزَمَ بِهِ جماعةٌ مِنْ أصحابِنا منهم أبو عبدِ الله الحَليمي وأبو الحسنِ الماوَرْدِيُّ وآخرونَ: إنْه يخْرُجُ ويولي ظهرهُ إلى الكعبةِ ولا يَمْشِي قَهْقَرَى (٢) كَمَا يفعله كثير من الناس قَالُوا: بَلْ المشْيُ قَهْقَرى مَكْرُوهُ فإنَّهُ لَيْسَ فِيهِ سُنَّةٌ مَرويّةُ ولا أثَرٌ محكِيّ وَمَا لاَ أصْلَ لَهُ لا يَعْرُجُ عَلَيْهِ.