Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الخامس في المقام بمكة وطواف الوداع وفيه مسائل

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٤٠٣

أعظمُ منها في غيرها. وأمّا من استحبَّها فلِما يحصلُ فيها من الطَّاعَاتِ الَّتي لا تَحْصُلُ بغِيرِها مِنَ الطَّوَافِ وَتَضْعِيفِ الصَّلَوَاتِ والْحَسَنَاتِ وغيرِ ذلكَ.

والمختارُ أن المُجَاوَرَةَ بِهَا مُسْتَحَبةٌ إِلا أَن يَغْلِبَ على ظَنِّه الوُقُوعُ في الأُمُورِ الْمَحْذُورَةِ وغَيْرِهَا، وقد جَاوَرَ فيها خَلاَئِقُ لا يُحْصَوْن (١) من سَلَفِ الأُمَّةِ وَخَلَفِهَا مِمَّنْ يقتَدى بِهِم، وَيَنْبَغِي للمُجَاوِرِ بِهَا أَن يُذَكِّرَ نَفْسَهُ بِمَا جَاءَ عن عُمَرَ بن الخطَابِ ﵁ أَنهُ قَالَ: لَخطيئَة أُصِيبُهَا بِمَكَّة أَعَز عَلَيّ (٢) مِنْ سَبْعِينَ خطيئَة بِغَيْرِهَا (٣).