Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الثامن فيما يفعله بمنى في أيام التشريق ولياليها

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٣٧٠

سَالَ مِنَ الحَصَى فَمَنْ أصَابَ مُجْتَمَعَ الحَصَى بِالرَّمْي أجْزَأَهُ وَمَنْ أَصابَ سَائِلَ الحَصَى الَّذِي لَيْسَ هُوَ بِمُجْتَمَعِهِ لَمْ يُجْزِهِ وَالْمُرَادُ مُجْتَمَعُ الحَصَى فِي مَوْضِعِهِ المَعْروفِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي زمنِ النَّبي ﷺ فَلَوْ حُوّلَ وَرَمَى النَّاسُ في غَيْرِهِ وَاجْتَمَعَ فِيهِ الحصَى لَمْ يُجْزِهِ.

الحادية عشرة: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْمِيَ في اليَوْمَيْنِ الأَوَّلَيْنِ مِنْ أَيامِ التَّشْرِيقِ مَاشِياً (١) وَفِي الْيَوْمِ الثالِثِ رَاكِباً لأَنَّهُ يَنْفِرُ فِي الثالِثِ عقبَ رَمْيِهِ فَيَستَمِرُّ عَلَى رُكُوبِهِ.

الثانية عشرة: يُسْتَحَب لَهُ الإكْثَارُ مِنَ الصَّلاَةِ في مَسْجِدِ الْخَيْفِ (٢) وَأَنَّ يُصَلِّيَ أَمَامَ الْمَنَارَةِ (٣) عِنْدَ الأَحْجَارِ الَّتِي أمَامَهَا، فَقَدْ رَوَى الأَزْرَقِيُّ أنهُ مُصَلَّى رَسُولِ الله ﷺ، وَيُسْتَحَب أنْ يُحَافِظَ عَلَى صَلاَةِ الجَمَاعَةِ فيهِ مَعَ الإِمَامِ في الفَرَائِضِ (٤). وَقَد رَوَى الأَزْرَقِي فِي فَضْلِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَالصَّلاَةِ فيهِ آثاراً.