Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل السابع في الأعمال المشروعة بمنى يوم النحر

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٣١٢

التَّشْرِيقِ. وأمَّا الحَلْقُ والطَّوَاف فَلاَ آخِرَ لِوَقْتِهِمَا بَلْ يَبْقِيان ما دَامَ حَياً وَلَوْ طَالَ سِنِينَ مُتكاثرةً. وَأمَّا وَقْتُ الاخْتِيَارِ لِهَذه الأَعْمَال فَيَبْدَأُ فِيهِ بجَمْرَةِ الْعَقَبةِ عَلَى تَرْتيبِ الأَفْضَلِ وَيَتَعَلَّقُ بِهَا مَسَائِلُ:

الأوْلى: يَنْبَغِي إِذَا وَصَلَ مِنى أن لا يُعَرّجَ عَلَى شَيْء قَبْلَ جَمْرَةِ الْعَقَبة وَتُسَمَّى الْجَمْرَةَ الكُبرَى وهي تَحيةُ منى فلا يبدأ قبلها بشيء وَيَرْمِيَهَا قَبْلَ نُزُولِهِ وَحَط رَحْلِه (١) وَهِيَ عَلَى يَمِينِ مُسْتَقْبِل الْقِبْلَةِ إِذَا وَقَفَ في الجَادَّةِ وَالْمَرْمَى مُرْتَفعٌ قَلِيلاً مِنْ سَفْحِ الْجَبَلِ (٢).

الثانيةُ: السُّنة أن يَرْميهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَارْتفاعِهَا قَدْرَ رُمْحٍ (٣).

الثالثة: الصَّحيحُ المُختارُ في كَيفيه وقُوفه لِيرمِيها أنْ يقفَ تَحْتَهَا في بَطْنِ الوَادي فَيَجْعَلَ مكَّةَ عن يَسَارِهِ وَمِنى عَنْ يَمِينِهِ ويَسْتَقْبِلَ العَقَبَةَ ثُمَّ يَرْمِي وَقِيلَ يقف مُسْتَقْبلَ الجَمْرَةَ مُسْتَدْبر الْكَعْبَة، وَقِيلَ يَسْتَقْبلُ الْكَعْبَةَ وَتكونُ الْجَمْرَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَالْحَدِيثُ الصَّحِيح (٤) يَدُلُّ عَلَى الأَوَّلِ تَصْرِيحاً.