Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل السادس في الدفع إلى منى

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٣٠٥

تَحْتَهُ وَيقِفُ مُسْتَقبِل الكعبة فَيَدْعُو وَيَحْمَدُ الله تَعَالَى ويُكَبِّرُهُ ويهلله ويُوحِّدُهُ ويكثر مِنَ التَّلبيةِ واسْتَحَبوا أنْ يقُولَ: اللَّهُمَّ كَمَا أوقَفْتَنَا فِيهِ وَأرَيْتَنَا إيّاه فَوَفّقْنَا لذكركَ كَمَا هَدَيْتَنَا واغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا كما وعدتنا بقولك وقولك الحق: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ [البقرة: ١٩٨ - ١٩٩].

ويُكثِرُ من قَوْلهِ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار (١) وَيَدْعُو بِمَا أحَبَّ وَيَخْتَارُ الدَّعَوَاتِ الجامِعَةِ وَبِالأُمُورِ المُهمة ويكرّر دَعَوَاتِهِ وَقَدْ اسْتَبْدَلَ النَّاسُ بالوُقُوفِ عَلَى جَبَل قُزَح الْوُقُوفَ على بِنَاءٍ مُسْتَحْدَث في وَسَطَ المُزْدَلِفَةِ (٢) ثم قِيَل: لا يحصلُ أصْلُ هذِهِ السنةِ بِذَلِكَ