Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الرابع في الوقوف بعرفات وما يتعلق به قبله وبعده

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٧٢

وَأَمَّا مَا يفْعَلُهُ النَّاسُ فِي هذه الأَزْمَانِ مِنْ دُخُولهِمْ أرْضَ عَرَفَات في الْيَوْمِ الثامِنِ فَخَطَأٌ مُخَالِفٌ لِلسُنَّةِ وتَفُوتُهُمْ بِسَبَبِهِ سُنَنٌ كَثِيرَة مِنْهَا الصَّلاةُ بِمِنى والْمَبيتُ بِهَا والتَّوجهُ مِنْهَا إِلَى نَمِرَةَ والنُّزُولُ بِهَا والْخُطْبةُ والصَّلاةُ قَبْلَ دُخُولِ عَرَفَات وغيرُ ذَلِكَ فالسُّنَّةُ أنْ يَمْكُثُوا بِنَمِرَةَ حتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ويغْتَسِلُوا (١) بِهَا للوقوفِ فإذَا زالت الشَّمْسُ ذهَبَ الإِمامُ والنَّاسُ إلى المسجِدِ المسمى مسجد إبْراهِيمَ (٢) ﵊ وَيَخْطُبُ الإِمَامُ قبلَ صلاةِ الظُّهْرِ خُطْبَتَيْن (٣) يبين لَهُمْ في الأولَى الوقوفَ وشرطَهُ ومتى الدَّفْعُ من عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفة وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا بَيْنَ أيْدِيهِمْ ويُحَرّضُهُمْ عَلَى إكْثَارِ الدُّعَاءِ والتهليلِ بالْموقِفِ ويُخَفّفُ هذه الْخُطْبةَ لَكِنْ لاَ يَبْلُغُ تَخْفِيفُهَا تَخْفِيفَ الثَّانِيةِ. فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا جَلَسَ قَدْرَ