Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الرابع في الوقوف بعرفات وما يتعلق به قبله وبعده

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٦٤

الحِجَّةِ أحرَمَ مِنَ مَكَّةَ بِالْحجِّ (١) وَكَذَا مَنْ أراد الْحَج مِنْ أَهْلِ مَكّةَ (٢) الْكَائنينَ فِيهَا ذَلِكَ الوَقْت سَوَاءٌ المقيمُونَ والغُربَاءُ وَقَدْ سَبَقَ بيان إِحْرَامِهِ.

وَإِنْ كَانَ الَّذِي فَرَغَ مِنَ السَّعْي حَاجَّاً مُفْرداً أوْ قَارِناً فَإنْ وَقَعَ سَعْيُهُ بَعْدَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ فَقَدْ فَرَغَ مِنْ أرْكَانِ الْحجِّ كُلِّهَا وَبقِيَ عَلَيْهِ المبيتُ بمنى وَرَمْيُ أيَّامِ التَّشرِيقِ وإنْ وَقَعَ بَعْدَ طَوَافِ القُدُوم فَلْيَمْكُثْ بِمَكَّةَ إِلَى وَقْتِ خُرُوجِهِ مِنَ مَكَّةَ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ ذِي الْحِجةِ فَإذَا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَبْلَهُ وهُوَ الْيَوْمُ السَّابعُ خَطَبَ فيه الإِمامُ بَعْدَ صَلاَةِ الطهْرِ خُطْبةً (٣) فَرْدةً عِنْدَ الْكَعْبةِ وَهِيَ أولُ خُطَبِ الْحَجّ الأَرْبَعِ.

وَاعْلَمْ أَنهُ يُسْتَحَبُّ للإمَامِ الَّذِي هُوَ الخَلِيفَةُ إذَا لم يَحْضُرْ بِنَفْسِهِ الْحَج أنْ يَنْصِبَ أمِيراً عَلَى الْحَجِيجِ وَيُطيعُونَهُ فيما ينوبُهُمْ وَسَيَأتِي إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى فِي آخرِ الْكِتَابِ بَيَانُ صِفَاتِ هَذَا الأمير وَأحْكَامِهِ وَيَنْبَغِي للإمَامِ أوْ مَنْصُوبِهِ أنْ يَخْطُبَ خُطَبَ الْحَج وَهُنَّ أرْبَعُ (٤) خُطَب: إِحْدَاهُنَّ يومَ السَّابع بِمَكَّةَ وَقَدْ