Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الثاني في كيفية الطواف

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٣٦

أْمَّا المكي المُنْشىءُ حَجة مِنْ مَكَّة فَهُو علَى القَوْلينِ الأصحّ أَنهُ يَرْمُلُ لاسْتِعْقَابِهِ السَّعْي والثاني لا لِعَدَمِ القُدُومِ وَأمَّا الطَّوَاف الذي هُوَ غيْرُ طَوَافَيْ القُدُومِ وَالإفَاضَةِ (١) فَلاَ يُسَنّ فِيهِ الرَّمَلُ وَالاضْطِبَاعُ بِلاَ خِلاَفٍ سَوَاء كَانَ الطَّائفُ حَاجَّاً أوْ مُعْتَمِراً أوْ غَيْرَهُمَا.

واعلم أنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ منَ اسْتحبَابِ القُرْبِ مِنَ البَيتِ في الطَّوَافِ هُوَ فِي حَق الرَّجُلِ، وَأمَّا الْمَرأة (٢) فَيُسْتَحَبُّ لَهَا أنْ لاَ تَدْنُوَ منْهُ بَلْ تكُونُ في حاشية المَطَافِ ويُسَنُّ لَهَا أن تَطُوفَ لَيْلاً لأْنَّهُ أسْتَرُ لَهَا وَأصْوَن لَهَا وَلغيرِهَا مِنَ المُلاَمَسَةِ والْفتنةِ فإنْ كَانَ المطَافُ خالياً عن النَّاس اسْتُحِبَّ لَهَا الْقُرْبُ كالرجُل.

الرابعة: اسْتلاَمُ الْحَجر الأسْوَدِ وتَقْبيلُهُ وَوَضْعُ الْجَبهةِ عَلَيْهِ (٣) وقد سبقَ بيانُ ذلك (٤) ويُسْتَحَبُّ أيضاً أنْ يَسْتلمَ الرُّكْنَ الْيَمانِيَّ ولا يقبلهُ لكنْ يقَبّلَ يَدَهُ