Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الثاني في كيفية الطواف

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٣٤

الْهينة، فإنْ كانَ رَاكباً حَرك دَابتَهُ في مَوْضِع الرَّملِ وإِنْ حَمَلَهُ إنسانٌ رَمَلَ بِهِ الحَامِلُ ولا تَرْمُلُ المرْأةُ بِحَال.

واعْلَمْ أنَّ الْقُرْبَ مِنَ البيْتِ مُسْتَحَب فِي الطَّوَافِ (١) ولا نَظَرَ إلى كَثْرة الْخطا لو تَباعدَ، فَلَوْ تَعَذرَ الرَّمَلُ مَعَ الْقُرْبِ للزحْمَةِ فَإِنْ كَانَ يَرْجو فُرْجَةً وَقَفَ (٢) لَهَا لِيَرْمل فِيهَا إِنْ لم يُوذِ بِوُقُوفِهِ أَحَداً، وإِنْ لم يَرْجُهَا فَالمُحَافَظَةُ علَى الرَّمَلِ مَعَ الْبُعْدِ عن الْبَيْتِ أَفْضَل من الْقُرْبِ بِلاَ رَمَلٍ (٣) لأَن الرملَ شِعَار مُسْتَقِل وَلأنَّ الرَّمَلَ فَضيلَةٌ تتعَلَّقُ بِنَفْسٍ العِبَادَةِ والْقُرْبُ فَضيلَةٌ تتعَلَّقُ بِمَوْضع الْعِبَادَة والتّعَلُّقُ بنَفْس الْعِبَادةِ أوْلَى بالمُحافَظَةِ، أَلاَ تَرَى أن الصَلاَةَ بالجَمَاعَةِ في الْبَيْتِ أفضلُ مِنَ الانْفِرَادِ في المسجد (٤).

ولو كان إذا بَعُدَ وقعَ في صَفّ النِّسَاءِ فالْقُرْبُ بلا رَمَلٍ أولى من البُعْدِ إليهنَّ من الرَّمْلِ خَوفاً مِنْ انتقاضِ الوُضُوءِ ومن الفتْنَةِ بِهن وكذا لو كان بالْقُرْبِ أيضاً نِسَاءٌ وتَعَذرَ الرَّمَلُ في جميع الْمَطَافِ (٥) لِخَوْفِ الْمُلامَسَةِ فَتَرْكُ الرَّمَلِ