Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الثاني في كيفية الطواف

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٢٥

جَعَلَ البَيْتَ عن يَمينِهِ ومَرَّ من الحَجَر الأَسْوَدِ إلى الرُّكن الْيَماني لم يَصحّ طَوَافُهُ ولو لَمْ يَجْعل البَيْتَ عَلَى يَمينِهِ وَلاَ عَلَى يسَارِهِ بل استَقْبله بوَجْهِهِ وطَافَ مُعْترضاً أوْ جَعَلَ البيتَ عَلَى يَمينِه وَمَشَى قهْقَرى إلَى جهةِ المُلْتَزمِ والْبَابِ لَمْ يَصحَّ طَوَافُهُ علَى الأصح وكَذَا لوْ مر مُعتَرضاً مُسْتَدْبِراً لَمْ يَصحَّ عَلَى الصَّحيح وَلَيْسَ شَيءٌ مِنَ الطَّوَافِ يَجُوزُ مَعَ اسْتِقْبَالِ البَيْتِ إلاَ مَا ذَكَرْنَاهُ (١) أَوَّلاً مِنْ أَنهُ يمُرُّ في ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ عَلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ مُسْتَقْبِلاً لهُ فَيقَعُ الاستِقْبَالُ قُبَالَةَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ لا غير وذلكَ مُسْتَحَب في الطَّوْفَةِ الأولى خَاصَّةً دونَ ما بعدها ولو تَرَكَهُ في الأولى فَمَرَّ بالْحَجَرِ وهو على يَسارِهِ وسَوَّى بين الأُولى وما بعدها جازَ ولكنْ فَوَّت هذا الاسْتِقْبَالَ المُسْتَحَبَّ ولم يَذْكُرْ جماعةٌ من أصْحَابِنا هذا الاسْتقبالَ وهوَ غيرُ الاستقْبالِ المُسْتَحَب عند تلقَاءِ الحجَرِ قَبْلَ الطَّوَافِ فَإنّ ذلك مُسْتَحَبٌ لا خلافَ فيه وسُنَّة مُسْتَقِلّة.

الواجب الخامس: أنْ يكونَ في طَوَافِهِ خَارجاً بجميع بدَنِهِ عن جميعِ البيت فلو طاف على شَاذَروَانِ الْبَيْتِ (٢) أو في الحَجْرِ لم يَصحّ طَوَافُهُ لأنه