Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الثاني في كيفية الطواف

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٢١

وفي الملموس قولان للشافعي رحمه الله تعالى أصَحهما عند أكثر أصحابه أَنه ينتقض وُضوءُهُ وهو نصُه في أكثر كتبه والثاني لا يَنتقض واختارَهُ جماعة قليلةٌ من أصحابِهِ والمختار الأولُ فأما إذا لمسَ شعرهَا أو ظفْرَهَا أو سنَّها (١) أو لَمَسَ بشرتَها بشَعْره أو ظُفْره أو سنه فلا ينتقض.

ولو تصادما فالتقت البشرتان دفعة واحدة فليسَ فيهمَا مَلْموسٌ بَلْ يَنْتَقضُ وُضُوؤهُمَا جميعاً بلا خِلاَف (٢) ولو كانت الملمُوسَةُ ممن يَحرُم عليه نكاحُها على التأبيد بقرابة أو رضاع أو مُصَاهَرة (٣) لم يَنْتَقِضْ وُضُوءُ واحد منهما بِلَمْس الْبَشْرَة على الأصح (٤) وَسَوَاءٌ في الانتقاضِ بِمُلاَمَسَةِ الأَجنَبيةِ الجميلة والْقَبيحَة والشَّابة والعَجُوز ولاَ يَضرُّ لمسُهَا فَوْقَ حائِل من ثَوْب رَقيق أو غيْره ولو كانَ بِشَهوَة ولا يَنْتَقض بلمس الصغيرِ والصَّغيرة اللذَيْن لم يَبْلَغا حَدّاً يُشْتَهيان فيه (٥).