Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الأول في آداب دخولها

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٠٥

وطَوَاف الإِفاضَةِ ركْن لا يَصحُّ الحج إلاَّ به (١) ولاَ يُجْبَرُ بدَمٍ ولا غيرِهِ وطَوافُ الوداعِ واجب على الأَصَح (٢) وليسَ بركْنٍ وعلى قَوْلٍ هو سُنَّة كالْقُدُومِ وسيأتي إيضَاحُ هذا كُله في موضعه إن شاء الله تعالى.

واعلم أن طوافَ الْقُدُوم إنَّمَا يُتَصَوَّر (٣) في حَق مُفْرْدِ الْحج وفي حق القارنِ إذا كانَا قَدْ أحْرمَا من غير مكَّةَ ودَخَلاَها قبلَ الوقُوفِ فَأَمَّا المكيُّ فلا يُتَصَوَّرُ في حَقه طوافُ قُدُومِ إذ لا قُدُوم لَهُ.

وأما مَنْ أحْرَمَ بالعُمْرَةِ فَلاَ يُتَصَوَّرُ في حقه طَوَافُ قُدُومٍ بل إذا طَافَ عن الْعُمْرَةِ أَجزَأَهُ عنها وعَنْ طَوَافِ الْقُدُوم كما تُجْزىءُ الفَريضةُ عن تَحية المسْجِدِ حتى لو طافَ المُعْتَمرُ بنيَّة القُدُومِ وقَعَ عَنْ طَوَافِ العُمْرَة كما لو كانَ عليه حَجَّةُ الإِسْلاَمِ وأحرمَ بتَطَوُّعٍ يقعُ عن حَجَّةِ الإِسْلاَمِ.

وأما مَنْ لم يَدْخُلْ مكَّة قبْلَ الْوُقُوفِ فليسَ في حَقِّه طَوَاف القُدُوم بل الطَّوَافُ الذي يَفْعَلُهُ بعد الوقُوفِ هُوَ طوافُ الإِفاضةِ فلو نَوَى به القُدُومَ وَقَعَ