Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثالث في دخول مكة زادها الله تعالى شرفا وتعظيما وما يتعلق به الفصل الأول في آداب دخولها

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ٢٠١

ويقُول اللَّهُمَّ زد هذا البَيْتَ تَشريفاً وتَعظيماً وتكْريماً ومَهَابةَ وزد مِنْ شرّفه وعَظمه مِمَّن حَجَّهُ واعْتَمَره تَشْرِيفاً وَتكريماً وتَعْظيماً وبرَّاً ويُضيفُ إليه: اللَّهُمَّ أنت السَّلامُ (١) ومنكَ السَّلاَم (٢) فَحينَا رَبنَا بالسَّلاَم (٣) ويَدْعُو بِمَا أحب مِنْ مُهمات الآخرة والدُّنْيا وأهَمُّهَا سُؤَال المغْفرةِ.

واعلم أَنَّ بِنَاء البَيْتِ زاده اللهُ شَرَفاً رفيع يُرى قَبْلَ دُخُولِ المَسْجد في موضع يقَالُ له رَأسُ الرَّدْم (٤) إذا دَخَلَ مِنْ أعلى مَكَّةَ وهُنَاكَ يقفُ وَيَدْعو ويَنْبَغي أنْ يَتَجَنَّبَ في وُقوفِهِ مَوْضعاً يَتَأذَّى به المَارونَ أو غيرهم.

واعلم أنهُ يَنْبَغي أَنْ يستَحضر عند رُؤية الكَعْبَة ما أمكنه من الْخُشُوع والتذَلُل والخضُوع فهذه عادة الصالحينَ وعبادَةُ الله العارفين لأنَّ رؤية البيت تذَكّر وتشوق إلى رَب البيت.

وقد حكي أن امْرَأة دخلت مكة فجعلت تَقُول: أينَ بَيتُ رَبي؟ فقيلَ: الآن ترينه فلمَّا لاَحَ لها البيت قالُوا: هذا بيتُ ربك فاشتدتْ نحوه فأَلصقَتْ جبينها بحائط البيت فما رفعت إلاَّ ميتة.