Skip to content

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة الباب الثاني في الإحرام فصل في صفة الإحرام وما يكون بعده

الإيضاح في مناسك الحج والعمرة

النووي

Printed page ١٣٤

(فرع): لو نَوَى حَجتَيْن أو عُمْرَتين انْعَقَدَت إحْدَاهُما ولم تَلْزَمْهُ الأخرى.

(فرع): لهُ فيما يُحْرِمُ به أربعة أوجهٍ (١): الإِفْرَاد والتَّمتعُ وَالقِرَانُ والإِطْلاَقُ. فأَمَّا الإِفْرَادُ فهُوَ أنْ يُحْرمَ بالْحَج في أشْهُرِهِ مِنْ ميقَات طَريقهِ ثُمَّ إِذا فَرَغَ منْهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّة زَادَها الله شَرَفاً فأحْرَمَ بالْعُمْرَة مِنْ أَدْنَى الْحِل وَيَفْرُغُ فهذ صُورَته المُتفَق عليها ولَهُ صُوَرٌ مُخْتَلَفٌ فيها سَيَأتي بيانها إنْ شَاءَ الله تعالى.

وأَمّا المُتَمَتعُ فهو الذي يُحْرِمُ بالعُمْرَةِ مِنْ ميقَاتِ بَلَدِهِ (٢) ويَفْرُغ منها ثم يُنْشىءُ الْحَج مِنْ مَكَةَ (٣) يُسمَّى متمَتِّعاً لاسْتمتاعه بمَحْظُورات الإِحْرام بينَ الحج والعُمرَةِ فإنَّهُ يَحِل له جميعُ المحظُورات إذا فَرَغ مَنْ العُمْرَة سَوَاءٌ كان ساقَ هَدْياً أم لم يَسُقْه (٤). وأَمَّا القِرَانُ فهو أن يُحْرِمَ بالحجِّ والْعُمْرَة جَميعاً فَتَنْدَرجُ أفعالُ العُمْرَة في أفعال الحج ويَتَّحَدُ الميقَاتُ والفعلُ فَيُجْزِي عنهما طَوافٌ واحدٌ وسَعيٌ واحدٌ وَحَلْقٌ واحد ولا يزيدُ على ما يفْعَلُهُ مُفْرِدُ الحَج