فقال المدعى عليه: ما اشتريت منك إلا نصفه بخمسمائة (١)، فإنهما يتحالفان، ويترادان؛ لأنهما اختلفا في شيئين: في نفس المبيع في النصف، وفي جنس الثمن في النصف الذي ثبت البيع فيه بتصادقهما، ففيما أنكر الشراء، القول قول المشتري مع يمينه، وفي النصف الآخر يتحالفان؛ لأنهما اختلفا في جنس الثمن، والسلعة قائمة.
ويبدأ بيمين المشتري، فيحلف يمينا واحدة: بالله ما اشتريته بمائة دينار، وإن كان البائع يدعى عليه شيئين؛ لأن الدعاوَى إذا اجتمعت من واحد على واحد، يكتفى بيمين واحدة (٢).
أصله: حديث القسَامة: "فإن النبي ﷺ حلف اليهودَ: بالله ما قتلتموه، وما علمتم له قاتلا" (٣)، لما كانت الدعويان من واحد على قوم واحد، اكتفى