وإن كان مع الصغير (١) أبوان، ادّعاه رجلان، ثم ملكوا جملة، القياس أن يباع أحدهما، لأن جهتهما واحدة، وفي الاستحسان لا يباع، لأن الأب في الحقيقة أحدهما، فلو بيع أحدهما ربما يباع الأب، فيؤدي إلى التفريق بينه وبين الأب، فحرم احتياطا.
امرأة من السبي، معها صبية، فقالت: هي ولدي، ولا يعرف ذلك إلا بقولها، لا يقبل قولها، لأنها تحمل النسب على الغير، وقد قال عمر ﵁: "لا يورث الحمل إلا ببينة" (٢)، ولكن يكره التفريق بينهما بالبيع، لأن السنة وردت في السبايا، وليس فيه ذكر البينة، ولأن قول الواحد مقبول في الديانات، خصوصا فيما يبني على الاحتياط.
والأصل فيه ما روي أن رجلا جاء إلى النبي ﵇، وأخبره أن سائلة جاءت إلى الباب، وقالت: أطعموني فإنى أرضعتكم (٣) فقال ﵇: طلّقها، فقال: يا رسول اللّه! إنها سَوداء، فقال ﵇: كيف؟ وقد قيل (٤).