وإن كان معه أخوان كبيران أو إخوة [كبار] (١)، في القياس، وهو رواية "الأمالي" (٢) لم يباعوا إلا معًا، اعتبارا بالعمة والخالة، لاحتمال أن يكون البعض أشفق، وكذا لو كان له أبوان وأخ، لا يباع الأخ في رواية "الأمالي" (٣)، لما قلنا.
والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية، وهو جواب الاستحسان، لأن الشفقة أمر باطن، لا يمكن الوقوف عليها، فيعتبر السبب، فلا يعتبر الأبعَد مع الأقرب، وعند الاستواء في الدرجة، واتحاد الجهة أحدهما يغني عن الآخر.
وكذا لو ملك ستة إخوة: ثلاثة كبار، وثلاثة صغار، فباع مع كل صغير كبيرا (٤)، جاز استحسانا.
ولو كان مع الصغير (٥) أخوات: أخت لأب وأم، وأخت لأب، وأخت لأم، تباع الأخت لأب، والأخت لأم، وتمسك الأخرى مع الصغير، لأن حقه يتأدّى بالأقرب.