Printed page ٣/ ٧٧٣
باب ما يكره من التفريق بين الرقيقين في البيعبني الباب على أن التفريق بين ذوي الرحم المحرَم، إذا كانا صغيرين، أو أحدهما صغيرا مكروه (١) ، لما روي أن رسول اللّه ﷺ رأى امرأةً والهةً (٢) في المغنم، فسأل عن شأنها، فقيل: بيع ولدها، فقال ﵇: "ردّوه"، وفي رواية "أدركوه" (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: "بدائع الصنائع" ٥/ ٢٢٨، "جامع أحكام الصغار" ٢/ ٢٩٨، "الهداية" مع "فتح القدير" ٦/ ٤٣٩. ↩︎
(٢) في "اللسان": امرأة وَلهى، وواله و والهة، وميلاه، شديدة الحزن على ولدها. ١٥/ ٣٩٩ مادة: وله، وقال ابن الأثير: الوَلَه: ذهاب العقل والتحيّر من شدة الوَجْد، وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله. "النهاية في غريب الحديث والأثر" ٥/ ٢٢٧. ↩︎
(٣) لم أجده بهذا اللفظ، (رغم أنه ذكره الكاساني في البدائع بهذا اللفظ ٥/ ٢٢٨، والاستروشني في جامع أحكام الصغار ٢/ ٢٩٨) وإنما روى البيهقي في "المعرفة" في كتاب السير، عن الحاكم بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، أن أبا أسد جاء إلى النبي ﷺ بسبي من البحرين، فنظر ﵇ إلى امرأة منهن تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: باع ابني، فقال ﵇ لأبي أسد: أبعتَ ابنها؟ قال: نعم، قال: فيمن؟ قال: في بني عبس، فقال ﵇: اركب أنت بنفسك فأت به". "نصب الراية" ٤/ ٢٤. كما أخرج البزار في مسنده عن صخيرة: إن رسول الله ﷺ مرّ بأمّ صخيرة وهي تبكي، فقال: ما يبكيك، أجائعة أنتِ؟ أعارية أنت؟ قالت: يا رسول الله فرّق بيني وبيني وبين ابني، فقال رسول الله ﷺ: لا يفرّق بين والدة وولدها، ثم أرسل إلى التي عنده، فردّها على الذي اشتراها منه ثم ابتاعهم منه" وفي سنده حسين بن عبد الله بن صخيرة، وهو متروك. ↩︎