ولو لم يعلم من هذه المرأة إرضاع الصغيرة، وقد وطئ الكبيرة، فلما كبرت الصغيرة، وأرادت الرجل، قالت: هي بنتي، كره وطئها احتياطا، ولا يحرم في الحكم، لأن ملك المتعة لا يزول بقول الواحد.
ثم في الموضع الذي يكره التفريق بينهما بالبيع، إذا باع، جاز البيع (١) عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف لا يجوز في الوالدين، والمولودين خاصة، لزيادة الحق (٢).
وفي رواية أبطل البيع في الكل، لأمر النبي ﵇ بالردّ، والردّ إنما يجب في البيع الفاسد.
وجه ظاهر الرواية أنه نهى عن البيع لغيره، لا لعينه، فلا يوجب الفساد، كالنهي عن البيع وقت النداء، وعلى سَوم أخيه المسلم (٣).