Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب ما يقع به الحنث في اليمين أن لا ينكح ولا يطلق ولا يعتق

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ١/ ٣٤٣

ولو وكّل رجلا بأن يبنيَ داره، أو يُنفق في بناء داره، أو في مرمّتها، ثم حلف أن لا يبني، أو لا ينفق في بناء داره، فبنى الوكيل، وأنفق، يحنث؛ لوجود شرط الحنث، لأنّ إنفاق الوكيل كإنفاقه؛ لأن الوكيل بالإنفاق نائب من كل وجه.

ولو وكّل رجلا بالبيع، أو بالشراء، ثم حلف أن لا يبيع، أو لا يشتري، أو حلف أوّلًا، ثم وكّل، ففعل الوكيل، لا يحنث في يمينه؛ لأن الوكيل بالبيع والشراء أصيل في الحقوق، ولهذا كانت العُهدة ترجع إليه، لا إلى الموكل، فلا يكون فعله منقولًا إلى الموكل.

فإن كان الحالف (١) ممّن لا يَلي مباشرة (٢) العقد بنفسه، كالسلطان ونحوه، حنث في يمينه (٣)، سواء كان التوكيل قبل اليمين، أو بعده؛ لأن يمين مثله ينصرف إلى الأمر، وإلى فعل الوكيل، وقد وُجد.

ولو حلف أن لا يتزوج، أو حلفت المرأة أن لا تتزوّج، وقد كان زوّج أحدهما فضوليّ (٤)، فأجاز بعد اليمين (٥)، لا يحنث؛ لأن الشرط هو التزوّج، والإجازة ليست