شرح الزيادات - قاضي خان
Printed page ٦/ ٢٠٢١
وبمثله لو دخل طائفة من المسلمين، أو من أهل الذمة قرية من قرى أهل الحرب، فأتاهم المسلمون، فأخذوهم، فقال كل واحد منهم: أنا مسلم أو ذمي، لا يقبل قوله؛ لأنه أخذ في دار الحرب، فلا يقبل قوله إلا من يعرف أنه مسلم أو ذمي بسيما الإسلام، أو بالبينة (١).
واستشهد لإحكام هذه القاعدة، فقال: ألا ترى أن المسلمين لو فتحوا القُسطَنطِينِيّة (٢) بفتح من الله وحوله، فمروا بمسجد فيه رجل عليه سيما أهل الإسلام، وحوله صبيان يعلمهم القرآن، فقال: أنا مسلم، وهؤلاه أولاد المسلمين، صدق في ذلك (٣)، ولا يردّ عليه، ولا يظن أن أحدا يخالف هذا الجواب، فكذا فيما تقدم.
والله أعلم بالصواب