شرح الزيادات - قاضي خان
في أيديهم، وقالت السرية: هم كانوا (١) من أهل الحرب، فالقول فيه قول السرية؛ لأنهم تصادقوا على أنهم أخذوا في دار الحرب، ودار الحرب دار إباحة وأسر، فكل من كان فيها يكون محلا للأسر والاسترقاق بحكم الظاهر.
ولهذا يجعل اللقيط الموجود في البيعة والكنيسة كافرا بحكم المكان (٢)، حتى لو مات لا يصلى عليه (٣)، فكان قول الأسارى إنكارا للملك بعد وجود السبب، فلا يقبل أقولهم، (٤)، كما لو أقرت المرأة بالنكاح وادعت أنها أخته من الرضاع، وأنكر الرجل، لا يقبل قولها، ولا تقطع يد الزوج عنها إلا بحجة، كذلك هنا.
فإن أقام الأسارى بينة على ما ادعوا جاز؛ لأن البينة أقوى من الظاهر، إلا أنه يشترط إسلام الشهود؛ لأنها ما شهادة (٥) على المسلم بقطع اليد، فلا تقبل شهادة الكافر (٦).
وإن لم يكن للأسرى بينة، إلا أن بهم سيما المسلمين، أو علامة (٧) من علامات