الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
وأخرج أحمد، والترمذي - وحسنه -، من حديث علي ﵁: أن النبي [ﷺ] قال: " بول الغلام الرضيع يُنضح، وبول الجارية يُغسل ".
وأخرجه - أيضا - ابن ماجه، وأبو داود بإسناد صحيح عن علي موقوفاً (١) .
وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان، والطبراني من حديث أم الفضل لُبابة بنت الحارث، قالت: بال الحسين بن علي في حِجر النبي [ﷺ] ، فقلت: يا رسول الله! أعطني ثوبك والبس ثوباً غيره، حتى أغسله، فقال: " إنما يُنضح من بول الذكر، ويُغسل من بول الأنثى ".
وثبت في " الصحيحين "، وغيرهما من حديث أم قيس بنت مِحصن: أنها أتت بابن لها صغير لم - يأكل الطعام - إلى رسول الله [ﷺ] ، فبال على ثوبه، فدعا بماء، فنضحه ولم يغسله.
وفي " صحيح البخاري " من حديث عائشة، قالت: أُتي رسول الله [ﷺ] بصبي يُحنِّكه، فبال عليه، فأتبعه الماء.
وفي " صحيح مسلم " عنها، قالت: كان يؤتى بالصبيان، فيبرِّك عليهم ويحنِّكهم، فأتي بصبي، فبال عليه، فدعا بماء، فأتبعه بوله ولم يغسله.
فهذا تصريح بأنه لم يغسله، فيكون إتباعه الماء مجرد النضح، كما وقع في الحديثين الآخرين، أو مجرد صب الماء عليه من دون غسل.