Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٣٢٤

الرضعات؛ لأنها تدل على أن ما دون الخمس لا يحرم.

وأما معنى هذه الأحاديث مفهوما - وهو أنه يحرم ما زاد على الرضعة والرضعتين -؛ فمدفوع بحديث الخمس، وهي مشتملة على زيادة، فوجب قبولها والعمل بها، ولا سيما عند قول من يقول: إن بناء الفعل على المنكر يفيد التخصيص.

والرضعة: هي أن يأخذ الصبي الثدي فيمتص منه، ثم يستمر على ذلك؛ حتى يتركه باختياره لغير عارض.

وقد ذهب إلى اعتبار الخمس: ابن مسعود، وعائشة، وعبد الله بن الزبير، وعطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، وعروة بن الزبير، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وابن حزم، وجماعة من أهل العلم.

وقد روي ذلك عن علي بن أبي طالب.

وذهب الجمهور إلى أن الرضاع الواصل إلى الجوف يقتضي التحريم، وإن قل.

قال في " المسوى ":

" ذهب الشافعي إلى أنه لا يثبت حكم الرضاع بأقل من خمس رضعات متفرقات، وذهب أكثر الفقهاء - منهم مالك، وأبو حنيفة - إلى أن قليل الرضاع وكثيره محرم، وقال بعضهم: لا يحرم أقل من ثلاث رضعات؛ لقوله ﷺ: " لا تحرم المصة ولا المصتان " (١) .