Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية عدة المختلعة

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٢٧٨

عليك؛ وخل سبيلها "، قال: نعم، فأمرها رسول الله ﷺ أن تعتد بحيضة واحدة، وتلحق بأهلها.

ورجال إسناده كلهم ثقات.

ولها حديث آخر عند الترمذي، والنسائي، وابن ماجه: أن النبي ﷺ أمرها أن تعتد بحيضة.

وفي إسناده محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث.

وأخرج أبو داود، والترمذي - وحسنه -، عن ابن عباس: أن امرأة ثابت ابن قيس اختلعت من زوجها، فأمرها النبي ﷺ أن تعتد بحيضة.

وأخرج الدارقطني، والبيهقي - بإسناد صحيح -، عن أبي الزبير، وفيه: فأخذها وخلى سبيلها.

قال الدارقطني: سمعه أبو الزبير من غير واحد.

فهذه الأحاديث - كما تدل على أن العدة في الخلع حيضة - تدل على أنه فسخ؛ لأن عدة الطلاق ثلاث حيض، وأيضا تخلية السبيل هي الفسخ لا الطلاق.

وأما ما وقع في بعض روايات الحديث: أنه طلقها تطليقة؛ فقد أجيب عن ذلك بجوابات طويلة؛ قد أودعها الماتن في " شرح المنتقى "، فليرجع إليه.

قال ابن القيم:

" واختلف الناس في عدة المختلعة؛ فذهب إسحاق، وأحمد - في أصح الروايتين عنه دليلاً -؛ أنها تعتد بحيضة واحدة، وهو مذهب عثمان بن عفان، وعبد الله بن عباس، وقد حكى إجماع الصحابة، ولا يعلم لهما مخالف، وقد