Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ٥٦٤

ويقسم أربعة أخماسه في الغانمين، يجتهد الإمام أولا في حال الجيش، فمن كان نفله أوفق بمصلحة المسلمين نفل له.

وأما الفيء؛ فمصرفه ما بين الله - تعالى -: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ إلى قوله: ﴿رءوف رحيم﴾ ، ولما قرأها عمر قال: هذه استوعبت المسلمين؛ فيصرفه إلى الأهم فالأهم، ويُنظر في ذلك إلى مصالح المسلمين لا مصلحته الخاصة.

واختلفت كيفية قسمة الفيء: فكان رسول الله [ﷺ] إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى الآهل حظين، وأعطى الأعزب حظا.

وكان أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - يقسم للحر والعبد؛ يتوخى كفاية الحاجة.

ووضع عمر الديوان على السوابق والحاجات، فالرجل وقِدمه، والرجل وبلاؤه، والرجل وعياله، والرجل وحاجته.

والأصل في كل ما كان مثل هذا من الاختلاف: أن يُحمل على أنه إنما فعل ذلك على الاجتهاد، فتوخى كل المصلحة بحسب ما رأى في وقته ". انتهى حاصله.

[انتهى المجلد الأول من كتاب " التعليقات الرضية على الروضة الندية "، ويتلوه: المجلد الثاني - منه -، وأوله: ٦ - كتاب الصيام]