Skip to content

الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية

صديق حسن خان

Printed page ١/ ٤٠٠

محرم: هو كونه [ﷺ] سمى ذلك سفرا.

قلت: تسميته سفرا لا تنافي تسمية ما دونه سفرا، فقد سمى النبي [ﷺ] مسافة الثلاث سفرا، كما سمى مسافة البريد سفرا في ذلك الحديث؛ باعتبار اختلاف الرواية، وتسمية البريد سفرا لا ينافي تسمية ما دونه سفرا.

فإن قلت: أخرج الدارقطني، والبيهقي، والطبراني من حديث ابن عباس أنه [ﷺ] قال: " يا أهل مكة! لا تقصروا في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان " (١) .

قلت: هو ضعيف لا تقوم به الحجة؛ فإن في إسناده عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر؛ وهو متروك.

(٢)

قال الماتن: وفي المسألة مذاهب هذا أرجحها لدي.

وقال أبو حنيفة: مسيرة ثلاثة أيام.

وفي " العالمكيرية ": الصحيح أنه لا يشترط سير كل اليوم إلى الليل، فلو بكر في كل يوم ومشى إلى الزوال ثم نزل؛ يصير مسافرا.

وقال الشافعي: أربعة برد.

وقال مالك: وذلك أحب ما سمعت يقصر فيه الصلاة إلي، وتفسيرها ستة عشر فرسخا.