الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
والتأليف ... منصفاً، يعرف لأقرانه ولكثير مِمن يخالفه فضلهم ... " (١) .
قلت: ودليل على هذا قول ولده الفاضل السيد علي حسن خان واصفاً حالة والده عند موت اللكنوي -رحمة الله عليه-: "إنه لما بلغه نَعِي العلامة عبد الحي بن عبد الحليم اللكنوي؛ وضع يده على جبهته، وأطرق رأسه برهة، ثم رفع رأسه، وعيناه تدمعان، وهو يدعو للشيخ ويترحم، وقال: اليوم غربت شمس العلم، وقال: إن اختلافنا كان مقصوراً على تحقيق بعض المسائل، ولم يأكل طعاماً في تلك الليلة ... " (٢) .
والخلاصة أنّ: "كلام النظير والأقران ينبغي أن يُتأمل، ويُتأنى فيه ... "، كما قال الحافظ الذهبي (٣) ﵀.
* المنهج التأليفي عند المصنف:
اختلفت أنظار أهل العلم وطلبته في مصنفات العلامة القِنوجي؛ فمنهم مَن قال: إنه لخصها من بعض مصنفات السابقين ولم يزد عليها شيئاً يُذكر! ومنهم من قال: إن سائره من إبداعه، وتصنيفه، وتأليفه!!
ورحم الله العلامةَ الكتاني القائل في كتابهِ "فهرس الفهارس"
(٢/١٠٥٧) رداً على مثل ذلك الادّعاء: "وما لبعض المسيحيين (٤) في كتاب له اسمُهُ "اكتفاء القنوع بما هو مطبوع" من أن المترجم -وهو القِنوجي- كان عاميّاً