الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
منها: حديث أبي هريرة في " الصحيحين "، وغيرهما: أنها كانت عند عائشة سبية من بني تميم، فقال رسول الله ﷺ: " أعتقيها؛ فإنها من ولد إسماعيل ".
وأخرج البخاري، وغيره: أن رسول الله ﷺ قال حين جاء وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد عليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: " أحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين؛ إما السبي، وإما المال ... " الحديث.
وفي " الصحيحين "، وغيرهما من حديث ابن عمر: أن جويرية بنت الحارث - من سبي بني المصطلق - كاتبت عن نفسها، ثم تزوجها رسول الله ﷺ على أن يقضي كتابتها، فلما تزوجها؛ قال الناس: أصهار رسول الله ﷺ! فأرسلوا ما بأيديهم من السبي.
وأخرجه أحمد من حديث عائشة.
وقد ذهب إلى جواز استرقاق العرب: الجمهور.
وحكى في " البحر " عن الحنفية: أنه لا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام، أو السيف، واستدل بقوله - تعالى - ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين﴾ الآية.
ولا يخفى أنه لا دليل في الآية على المطلوب، ولو سلم ذلك؛ كان ما وقع منه ﷺ مخصصا لذلك، وقد صرح القرآن الكريم بالتخيير بين المن