الدرر البهية والروضة الندية والتعليقات الرضية
- ﷺ فاستأذنه في الجهاد، فقال: " أحي والداك؟ "، قال: نعم، قال: " ففيهما فجاهد " (١) .
وفي رواية لأحمد، وأبي داود، وابن ماجه: قال: يا رسول الله ﴿إني جئت أريد الجهاد معك، ولقد أتيت وإن والدي يبكيان؟ قال: " فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما ".
وقد أخرج هذا الحديث مسلم من وجه آخر (٢) .
وأخرج أبو داود (٣) من حديث أبي سعيد، أن رجلا هاجر إلى النبي ﷺ من اليمن، فقال: " هل لك أحد باليمن؟ "، فقال: أبواي، فقال: " أذنا لك؟ "، فقال: لا، فقال: " ارجع إليهما واستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد؛ وإلا فبرهما "، وصححه ابن حبان.
وأخرج أحمد (٤) والنسائي، والبيهقي من حديث معاوية بن جاهمة السلمي: أن جاهمة أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله﴾ أردت الغزو، وجئتك أستشيرك،؟ فقال: " هل لك من أم؟ "، قال: نعم، فقال: " الزمها؛ فإن الجنة عند رجليها "، وقد اختلف في إسناده اختلافا كثيرا.